القائمة الرئيسية

الصفحات

حصريا هذه هي قصة طفل الجليد الذي أشعلت الإنترنت

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته كما تعلمون مؤخرا ظهرت صورة لطفل صيني مكسو بالثلج اسمه وانغ فيومان ذو 8 سنوات الذي خرج مشيًا على الأقدام لحوالي 3 اميال اي ما يعادل  4.8Km إلى مدرسته زوانشانباو الابتدائية في البرد القارس والمثلج، مجتازا جميع الصعوبات والمعيقات ومُتخطيًّا جميع الجبال والانهار في جو صعب جدا لطفل في مثل سنه، الى ان وصل إلى صفه الثالث الابتدائي لكي يجتاز الامتحان.
لكن هذا الطفل الصغيرعندما وصل الى مدرسته بعد ساعتين من المشي في البرد القارص، تعالت ضحكات زملائه في الصف على مظهره كيفا لا والثلج كان يغطى شعره وحاجبيه ورموشه، الشيء الذي جعله يبدو كرجل ثلج ابيض، بالاضافة الى ان وجنتاه كانتا متشققتين وحمراوين من شدة البرد. الشيء الذي جعل استاذه في المدرسة يقوم بإخراج هاتفه ويلتقط صورة له وهو على هذه الحالة، وقام بنشرها على احدى تطبيقات المُحادثة الصيني المسمى وي شات.
وبعد انتشار الصورة أحدثت على الفور ضجةً على شبكة الإنترنت، وانهالت عليه التعليقات باعتباره مثالاً للعزيمة والإصرار لسكان الريف، وأطلقت عليه وسائل الإعلام الحكومية اسم: "طفل الجليد"، و"طفل الثلج"، في حين اعتبره البعض "بطلاً قومياً" إلا أنَّ صورة الصبي اظهرت جانبا اخر وهي مأساة عشرات الملايين من الأطفال الذين يعيشون في عدة مناطق ريفية تعيش تحت هيمنة الفقر، والاطفال في هذه المناطق غالبا ما يبقون وحيدين ، فآبائهم يغادرون للعمل في المدن من اجل كسب بعض المال لاطعام ابنائهم..
هذه الصورة وقصة ها الصبي الشجاع الذي واجه الصعوبات لوحده في هذا البرد الساقع ادت الى تدفق الكثير من المعونات ولفت انتباه الكثير من الجمعيات الخيرية الشبابية إلى مساعدة  المدرسة، التي وصلت حد المساعدات إجمالاً إلى ما يفوق 330 ألف دولار. واكد مسؤولون محليون انَّه سيتم البدء في برنامجٍ يوفر ملابس الشتاء للأطفال المعوزين في مثل هذه المناطق النائية.
هذا الصبي الصيني كان له موعد مع مقابلةٍ  في احدى برامج التلفزيون الصيني المركزي، حيت تحدت فيها الفتى الشجاع عن رحلته اليومية إلى المدرسة في تلك الظروف القاسية، وقال انَّه كان قد نسي قفازاته وغطاء رأسه في اليوم الذي التقط له فيه المُعلم الصورةَ. كما قال الصبي ان له حلم كبير،وهو ان يذهب إلى الجامعة في بكين، وأن يصبح ضابط شرطة أو عالماً. وأضاف الطفل ذاته: حتى وإن كنت قد أصبحتُ معروفاً الآن على الإنترنت، فلا ينبغي لي أن أفخر بذلك.
كما روى والد الصبي، وانغ جانكووي، أنَّ فيومان وأخته الكبرى يعيشان مع جدتهما المريضة، بينما يقضي جدهما عقوبةً في السجن. ويعمل وانغ عامل بناء في كونمينغ، على بعد 402 كم من بيت فيومان في قرية لوديان. وقال إنَّ والدة فيومان تركت العائلة منذ سنتين. وأضاف أنَّه مضطرٌ للعمل بعيداً عن العائلة، لأنَّ العائلة مثقلةٌ بالديون، وأنَّ "كل القرويين الآخرين ينظرون إلينا نظرةً دونية".
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات